أخبار محلية

بعد وفاة صاحب فكرة “الكهرباء المجانية”.. الاتهامات تلاحق نظام الأسد

بعد إعلانه الاقتراب من تحقيق إنجاز كبير وبصمة في حياة السوريين عبر منحهم “كهرباء مجانية بشكل شبه كامل”، أعلنت مصادر إعلام موالية وفاة صاحب الفكرة “موفق غزال” دون أية معلومات حول السبب الذي أدى لوفاته، وهو ما أشعل موجة من الغضب تخللها تقاذف للاتهامات بين الموالين الذين اعتبر غالبيتهم أن وفاة غزال تقف خلفها جهات ستتضرر من اختراعه.

وفاة واتهامات

ونعى موقع “صاحبة الجلالة” الموالي عبر صفحته على فيسبوك أمس المخترع قائلاً: “بعد أن بشر السوريين بكهرباء شبه مجانية قبل أسبوعين.. المخترع موفق غزال في ذمة الله.. غيب الموت اليوم المخترع السوري المعروف موفق غزال والذي أعلن قبل نحو أسبوعين عن إقلاع جهاز مولد ذاتي للطاقة الكهربائية الذي صممه قبل فترة لينتج كهرباء شبه مجانية”، مع ذكر مناقب المتوفى وبدون التطرق للطريقة التي توفي بها أو كانت سبباً في وفاته.

وأسفل المنشور انهالت التعليقات والاتهامات تباعاً من قبل الموالين، حيث علّق أحدهم قائلاً: “سبحان الله لما سمعت أنه اخترع طريقة قلت هل سنسمع بموته.. ليته لم يفصح عن مشروعه”، فيما علق آخر قائلاً: “ليست صدفة لقد قتله من يتوقع أنه متضرر من اختراعاته”، كما قال آخر: “اختراعك خساره لحرامية البلد”، وعلقت أخرى قائلةً: “سبحان الله مات موتت ربو بعد أسبوعين ولا لأن خافوا على جيبن المسؤولين حرام مشان نسوانهم تعمل بوتكس”فيما ذكر آخر: “وزارة الكهرباء والحكومة حزينة مع اثنين آخرين”.

قتل العقول أو تغييبها

ونقل موقع “أورينت نت” عن مهندس الكهرباء السوري “عبد الباقي الصالح” قوله، إن سياسة تهجير العقول أو قتلها هي جزء من السياسة الداخلية لنظام أسد وذلك لسببين، الأول هو مراعاة لمصالح بعض الأشخاص والمصالح لأفراد أو الشركات أو المؤسسات الحكومية التي قد تتأثر بفكرة المخترع أو العالم”.

يضيف عبد الباقي وهو وأحد الذين عملوا في وزارة الكهرباء لعدة سنوات: “أنا أحد الذين تم تهجيرهم إلى فرنسا بموجب “بعثة” غير محدودة وعلى نفقة الدولة، وذلك بعد أن استطعت سنة 1998، من رسم مخطط تفصيلي لآلية عمل مولدات الطاقة الموجودة في سد الفرات، حيث قمنا بإجراء جولة تفقدية آنذاك على السد، ومن خلال اطلاعي على عمل العنفات، رسمت مخططاً لتصنيع عنفات مماثلة، وعرضته على وزارة الكهرباء تحت بند (خدمة المصلحة الوطنية والاستغناء عن الأجنبي)، وبعد أقل من شهر تفاجأت بقرار إرسالي بعثة مفتوحة لإجراء خبرة في فرنسا لي ولعائلتي وعلى نفقة نظام أسد الخاصة، وبالفعل غادرت البلاد أواخر العام 1998، وكلما أبلغت السفارة بانتهاء البعثة، كانوا يخبرونني أنه أتت أوامر بتجديدها وبقيت على هذا الحال حتى العام 2003″.

عندما عدت إلى سوريا 2003، عدت لعملي مرة أخرى في وزارة الكهرباء، وعندما سألت عن المخططات قالوا إنها قيد الدراسة ثم تمت إحالتي للتقاعد في الـ 2006، ولم أعلم شيئا عن المخططات، رغم أني أحتفظ بنسخة منها ولكن ما جرى جعلني على يقين أن هذا النظام “لا يطيق الاختراعات ولا الابتكارات بل ويعاديها”.

وكان المخترع (غزال)، قد أعلن عن إقلاع جهاز مولد ذاتي للطاقة الكهربائية، مبشراً السوريين بكهرباء “شبه مجانية”، وذلك بعد دراسة استمرت لسنوات كان هدفها التخفيف من معاناة المواطن السوري، ليكون المولد الأول من نوعه على مستوى العالم كونه ذاتي التغذية ولا يحتاج لأي من مشتقات الطاقة الأحفورية المستخدمة تقليدياً في توليد الكهرباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى