تقارير

العفو الدولية تحذر من خطط لنقل نازحي مخيم الركبان إلى مناطق نظام الأسد

قالت منظمة “العفو الدولية” إنه يجب على الأمم المتحدة والهلال الأحمر وقف خطط نقل النازحين من “مخيم الركبان” إلى مناطق سيطرة قوات نظام الأسد، محذرة من أن عملية عودة اللاجئين التي تقودها الأمم المتحدة تعرّضهم لخطر الانتهاكات.

وأضافت المنظمة في بيان، أن عملية إعادة النازحين من شأنها أن تعرض العائدين لخطر الاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك العنف الجنسي، كما هو موثق في تقرير أصدرته المنظمة هذا الأسبوع.

ويقع مخيم “الركبان” غير الرسمي في منطقة معزولة ووعرة بين الحدود السورية والأردنية تعرف باسم “الساتر الترابي”، ويعاني قاطنوه من ظروف معيشية مزرية، ويفتقرون لإمكانية الوصول إلى الرعاية الطبية، والصرف الصحي، والمياه النظيفة.

وشددت “العفو الدولية” على أن بحث المنظمة أظهر أن نظام الأسد استهدفت على وجه التحديد، العائدين من “الركبان”، واتهمتهم بـ “الإرهاب” قبل تعريضهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

ووثقت المنظمة استخدام نظام الأسد ما يسمى بالملاجئ لاعتقال واستجواب العائدين، ومن ثم نقلهم إلى مراكز المخابرات حيث تم اعتقالهم تعسفياً، وفي بعض الحالات تعرضوا للتعذيب والإخفاء القسري.

ونبهت إلى أنه “ليس من الواضح كم عدد الأشخاص الذين سيتم نقلهم من الركبان إذا استمرت عملية العودة التي تقودها الأمم المتحدة”.

وقالت الباحثة بشؤون حقوق اللاجئين والمهاجرين في المنظمة ماري فورستيي، “يجب ألا تستمر عمليات العودة هذه؛ وبدلاً من ذلك، يجب على الحكومتين السورية والأردنية، فضلاً عن جميع أطراف النزاع، تأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل إلى الركبان”.

وأضافت فورستيي أنه بموجب الخطة التي تحدثت عنها الأمم المتحدة، فإن العائدين سيخضعون لفترة حجر صحي لمدة 14 يوماً بمراكز إقامة مؤقتة في حمص، ما يعني أن مغادرة موقع الحجر الصحي سيخضع لموافقة نظام الأسد، مما يمنح السلطات سلطة احتجاز العائدين لفترات أطول دون إشراف قضائي.

وكان تقرير منظمة العفو الدولية الصادر قبل أيام والمعنون بـ “أنت ذاهب إلى الموت” خلص إلى أن نظام الأسد استهدف العائدين إلى البلاد، وذلك لأنهم طلبوا اللجوء في الخارج، مضيفة أنه من بين 66 حالة موثقة اعتقل مسؤولون أمنيون بالنظام 10 أشخاص عادوا من مخيم الركبان، وتعرض ثلاثة منهم للتعذيب في حين تعرض آخران للاختفاء القسري.

وأردفت المنظمة على لسان الباحثة “ماري فوريستيي “أن الأدلة دامغة على أن سوريا ليست آمنة للعودة، ويجب ألا تستمر مثل هذه العمليات، في حين قال أحد النازحين في المخيم:”إن نظام أسد يكره الناس الذين يأتون من مخيم الركبان، ويعتقد أن لديهم جميعاً صلة بالإرهاب لذا ينبغي إساءة معاملتهم، مشيراً إلى أنه تعرض شخصياً للاعتقال التعسفي من قبل عناصر المخابرات، وتم إخفاؤه قسراً لمدة تسعة أشهر تحت التعذيب”.

يذكر أن الركبان مخيم غير رسمي افتتح عام 2015 ويقع في منطقة معزولة ووعرة بين الحدود السورية والأردنية تعرف باسم “الساتر الترابي”، ويعيش فيه 10 آلاف شخص تحت ظروف مزرية تفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، وإلى الرعاية الطبية والمياه النظيفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى