تقارير

معهد إسرائيلي: استراتيجية جديدة لنظام الأسد من أجل إعادة بناء جيشه

نشر معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي تقريرا حول آلية إعادة نظام الأسد لبناء جيشه بعد 10 سنوات من الصراع في سوريا وتأثير كل من روسيا وإيران في ولاءاته.

وجاء في التقرير أن النظام أدرك بعد 10 سنوات من الاقتتال في سوريا أن التهديد الرئيسي لبقاءه يعود إلى عوامل داخلية، وليس المواجهة مع إسرائيل، ووفقاً لهذه الرؤية تتم إعادة بناء جيش النظام السوري كجيش مشاة ميكانيكي يمتلك القدرة على التحرك ونقل الجنود بسرعة إلى مناطق مختلفة في جميع أنحاء البلاد. وفي الوقت نفسه، باتت هناك ضرورة عملياتية لتعزيز قدرات الدفاع الجوي للتصدي للضربات الجوية، وخاصة الغارات التي تشنها إسرائيل.

وأكد التقرير وجود منافسة إيرانية روسية واضحة للتأثير على عمليات إعادة بناء جيش النظام السوري وطريقة عمله. ورأى أن لروسيا تأثير أكبر من إيران في عمليات بناء القوة العسكرية لجيش النظام وتشغيله على المستوى الاستراتيجي والعملياتي، ومنذ بداية تدخلها العسكري في سوريا في عام 2015، أنشأت روسيا قاعدة عسكرية متعددة الأذرع ومركزاً لقيادة العمليات المشتركة، حلت محل هيئة الأركان العامة السورية وأخذت دورها، لدرجة أنه يتم التلميح إلى أن روسيا قلقة من عدم تعيين رئيس أركان لجيش النظام منذ 2018 وحتى اليوم.

وعلى الرغم من التقدم الروسي وأسبقيته في التأثير على تركيبة جيش النظام، إلا أن إيران و”حزب الله” يعملان على كسب النفوذ على بناء الجيش أيضاً، لا سيما عبر نشر وتعزيز قدراتهما الهجومية في سوريا، من صواريخ أرض – أرض والطائرات من دون طيار، ومن خلال مشاركة الميليشيات الشيعية التابعة لها في القتال إلى جانب وحدات جيش النظام في المعارك، من دون الانضواء تحت قيادته.

وبحسب ما ترجم موقع “تلفزيون سوريا” تتجلى مؤشرات المنافسة الروسية الإيرانية في التعيينات العسكرية لقادة كبار في جيش النظام، على سبيل المثال أُقيل في آذار الماضي قائد القوات الجوية السورية، المقرب من الإيرانيين، بناء على طلب روسي، وتمت إعادة تعيين القائد السابق من جديد.

ولفت التقرير إلى أنه بعد فوز “الأسد” مؤخرا “بالانتخابات” قرر إجراء تغييرات خاصة في الجيش، شملت تبديل القادة وتعيينات جديدة في نحو 20 منصباً رفيعاً، وقد عيّن قبل أشهر قليلة عدداً من الضباط في هذه المناصب، وتشير هذه الخطوة التي تقف روسيا وراءها إلى سعي موسكو لتعزيز وترقية الضباط “العلويين”، الذين تراهم أصحاب خبرة وكفاءة ويدينون لها بالولاء وليس لإيران.

وتعتبر اليوم نسبة الضباط “العلويين” في الجيش 82 بالمئة، فمن بين 152 ضابطا رفيعا في هناك 124 منهم من العلويين، في مقابل 22 ضابطاً سنياً، أي نسبة 14 بالمئة فقط. ومن المرجح أن الشخصيات التي اختارتها روسيا في التعينات الأخيرة هي التي ستقود الحملة العسكرية المقبلة، سواء داخل سوريا أو ضد التهديدات الخارجية.

كما تحدث التقرير عن أسباب تعيق جهود إعادة بناء الجيش، تتمثل في الأزمة الاقتصادية الحادة والمستمرة في سوريا، واستمرار الاقتتال الداخلي الذي يستهلك الاهتمام والموارد، إضافة للتنافس بين روسيا وإيران للتأثير على بنية الجيش وتركيبته، وتراجع معدلات التجنيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى