صحافة

كيف دمرت إسرائيل مفاعل “الكبر” النووي في دير الزور شرق سوريا؟

تحدث موقع “ناشونال إنترست” في تقرير نشره حول تدمير مفاعل الكبر النووي في دير الزور شرقي سوريا، وبرنامج نظام الأسد النووي وجهوده في بناء وتقوية المنشآت الخاصة بهذا السلاح.

وقال الموقع في تقريره: “على عكس العراق وإيران، لم يبذل نظام الأسد سوى القليل من الجهد لبناء وتقوية المنشآت النووية، ونظرا للقرب الجغرافي بين سوريا وإسرائيل، كان من الصعب تخيل كيف يمكن أن يمر إنشاء مشروع نووي في سوريا من دون أن تكتشفه إسرائيل”.

وأضاف أن مقاتلات “إسرائيلية”، دمرت في 6 أيلول من العام 2007، منشأة غامضة بالقرب من نهر الفرات، ولم تتسبب الضربة في أي رد فعل يذكر من جانب النظام حينذاك.

وأشار إلى أن إعلام النظام تحدث عن هجوم إلكتروني أعاق التعبئة العسكرية الدفاعية، وحتى الاحتجاج الدبلوماسي كان خافتا لا يذكر، كما لم تعلق أي حكومة عربية على الهجوم، ولم يعترف الإسرائيليون بالعملية إلا بعد وقت طويل.

وبحسب التقرير، “لم ينظر لتدمير منشأة الكُبر على أنه قرار مكتمل الأركان، سواء في إسرائيل أو الولايات المتحدة، إذ إن القلق من قوة الاستخبارات في أعقاب حرب العراق بقي الأبرز لواشنطن، بينما القلق من رد الفعل العربي، أو الرد العسكري المحتمل من الجانب السوري، كان مصدر القلق لتل أبيب”.

وقال التقرير: “كان من الصعب تقييم إلى أي مدى كانت سوريا ستبتعد عن تطوير سلاح نووي لو لم تعرقل جهودها، فعلى الرغم من صعوبة الحصول على معلومات كاملة فيما يتعلق باهتمام سوريا ببرنامج نووي، فإنه نشأ عن تلك الضربة فجوة متزايدة في القدرات التقليدية بين سوريا وإسرائيل”.

وفي الصدد، رجح التقرير بقوة أن تكون كوريا الشمالية قدمت المساعدة الفنية لتطوير منشأة “الكُبر” على نهر الفرات، ولفت إلى أنه بعد تدمير منشأة “الكُبر”، أصبح من الواضح أن نظام الأسد لم يكن ملتزما بدفع التكاليف اللازمة لتطوير الأسلحة النووية.

وأشار إلى أن نظام الأسد بذلك القليل من الجهد لتعزيز وتقوية منشآته النووية، ونوه بصعوبة بناء برنامج نووي في دولة معادية مجاورة لإسرائيل، وأن السياسات البيروقراطية للبرنامج النووي كانت معقدة، ولم تكن سوريا قد مرت بتطويرها، حتى مع غياب الضربة الإسرائيلية، ومع ذلك، شعرت إسرائيل أنه حتى مع الاحتمال البعيد لوجود قوة نووية في سوريا، فإن ذلك يستحق المجازفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى