تقارير

إيقاف الكملك لآلاف اللاجئين السوريين يثير المخاوف

على نحو مفاجئ، أوقفت السلطات التركية قيود آلاف السوريين المشمولين بنظام الحماية المؤقتة (الكملك)، الأمر الذي تسبب بحالة من القلق بين أوساط اللاجئين.

ووفق المعطيات الأولية، يعود سبب الإجراء التركي إلى عدم تثبيت بعض اللاجئين عناوين سكنهم، وعدم تحديث المعلومات في دوائر الهجرة المنتشرة في الولايات التركية.

وما زاد من منسوب القلق، عدم توفر الحلول لمشكلة إيقاف “الكملك”، حيث تطلب دوائر الهجرة من مراجعيها الحصول على موعد لتثبيت القيد وتحديث البيانات، علماً أن المواعيد غير متوفرة، وتحتاج شهوراً حتى يتم الحصول عليها.

ويقول الصحافي التركي عبد الله سليمان أوغلو إن توقيف القيد يعود إلى عدم التحقق من تثبيت العنوان. ويضيف ل”المدن”، أن السلطات التركية لم تستطع التثبت من عناوين عشرات آلاف السوريين المقيمين على أراضيها.

وكان وزير الداخلية التركي سليمان صويلو قد أكد الإثنين، أنه نتيجة العملية التي يجريها ضباط إنفاذ القانون عبر زيارتهم عناوين اللاجئين السوريين، فقد تقرر أن 80 في المئة منهم يعيشون في عناوينهم المحددة، وبأن هذه النسبة ستصل إلى معدل 90 في المئة مع استمرار العملية.

وتابع صويلو أن ما بين 120 و130 ألف سوري لم يتم العثور عليهم في عناوينهم، وظلوا “معلقين” لفترة طويلة جداً، وربما يكونون قد ذهبوا إلى خارج البلاد.

وفي الشهرين الماضيين، كانت الشرطة التركية قد جالت على غالبية أماكن سكن السوريين ووقع كل من يتجاوز سن ال18 على أوراق السكن، لكن عدداً كبيراً من السوريين لم يتواجدوا في المنازل، وهو ما أدى إلى إيقاف قيدهم مؤخراً.

لكن إجراء إيقاف الكملك طاول عدداً من السوريين الذين ثبتوا عناوين سكنهم، على ما أكد لاجئ سوري ل”المدن” تم إيقاف قيده مؤخراً، واضعاُ الإجراء في خانة “التضييق القانوني” على السوريين. ويقول: “المشكلة أنه ما من جهة تستطيع مراجعتها، ودوائر الهجرة تطلب موعداً، والمواعيد غير متوفرة”.

ويضيف بحسرة بادية على ملامحه، أن “المشكلة أن الإقامة في تركيا تحولت إلى كابوس بسبب الإجراءات القانونية التي لا تكاد تنتهي، وبسبب منسوب العنصرية الذي يزداد”.

ويتابع اللاجئ أنه لم يعد قادراً بعد الآن على التنقل خشية تعرضه للترحيل، وكذلك على مراجعة المستشفيات والمراكز الصحية بسبب توقف “الكملك”.

ويعيش في تركيا نحو 4 ملايين لاجئ سوري، غالبيتهم من المشمولين بنظام “الحماية المؤقتة”، حيث يضع هذا النظام عراقيل كثيرة أمام تنقلهم بين الولايات التركية، إلى جانب بعض الشروط المتعلقة بالعمل والحصول على تصاريح.

المصدر  : المدن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى